Qatar has worked hard to pose as a close ally of President Trump....

He was also formerly Qatar's Ambassador to the U.S. and UN

عشت في نيويورك دبلوماسيًا ودارسًا، وأزعم أن من يعيش في هذه المدينة لا يخرج منها كما دخلها؛ فهي ليست مجرد مدينة كبرى في الولايات المتحدة، بل مرآة تعكس روحها ومزاجها العام، وتنبئ بما قد يشهده المستقبل الأميركي من تحوّلات.
ومن هذا المنطلق تابعت انتخابات عمدة نيويورك التي فاز فيها الديمقراطي الاشتراكي زهران ممداني، في مشهدٍ غير مألوفٍ داخل مدينة تمثّل قلب التنوع الأميركي ومسرح توازناته الحسّاسة.
تميّز ممداني بخطابٍ جريء يعبّر عن وعيٍ اجتماعيٍّ جديد، إذ لم يتردّد في إعلان مواقفه من القضايا التي كانت تُعدّ من المحرّمات السياسية، وعلى رأسها موقفه من السياسات الإسرائيلية، حين صرّح بأنه سيرفض استقبال نتنياهو أو سيتعامل معه وفق ما يفرضه القانون إن زار المدينة. أن يصدر هذا الموقف في نيويورك، المدينة التي يحتفظ فيها الصوت اليهودي بثقلٍ تقليديٍّ مؤثر، ثم يحظى صاحبه بتأييدٍ شعبيٍّ واسع، فذلك يعني أن موجةً جديدة من الوعي بدأت تتشكل، يقودها جيلٌ شابّ يرى في العدالة والكرامة الإنسانية ميزانًا للموقف، لا الولاءات القديمة أو التحالفات الثابتة.
ورغم أن الطريق أمام العمدة الجديد لن يكون سهلًا، فإن التلويح الرئاسي بحجب التمويل الفدرالي عن المدينة في حال مخالفة سياسات واشنطن كشف أن العلاقة بين المركز والمدن الكبرى لم تعد كما كانت، وبالتالي فإن صوت نيويورك هذه المرة لا يُعبّر فقط عن خيارٍ محلي، بل عن اختبارٍ فعليٍّ لموازين القوى في أميركا. و السؤال: هل ما شهدناه في نيويورك هو استثناءٌ تعبّر به المدينة عن فرادتها، أم أنه نذيرُ تيارٍ أوسع يتهيأ ليغيّر وجه السياسة الأميركية!!
As usual, Qatar is a duplicitous force subverting American society and politics.





